الأحد، 31 يناير 2021

وزير الزراعة يكشف آلية تعويض مزارعي غزة ممن تضرروا في الحروب الثلاثة


كشف وزير الزراعة الدكتور رياض العطاري، اليوم، عن شروع وزارته بصرف تعويضات للمزارعين الذين تضرروا من الحروب الإسرائيلية الثلاثة على قطاع غزة على مراحل، وسعيهم لدعم من تكبدوا خسائر فادحة بفعل السيول الأخيرة، مشيراً إلى اتخاذ قرارات وإصدار تعليمات خاصة بحماية ودعم قطاع مربي الدواجن، والاهتمام بقطاع زراعة الزهور.

وقال العطاري في تصريحاتٍ خاصة لـ "دنيا الوطن": "نبذلُ في وزارة الزراعة جهوداً دؤوبة، ولقد قَدَّمنا مساعداتٍ كبيرة لتعزيز صمود المزارع الفلسطيني".

وبيَّن أن الوزارة تبذلُ كل جهد بالتعاون مع صندوق درء المخاطر باتجاه تقديم أقصى ما يُمكن لتعويض المزارعين، لاسيما الذين تضرروا بفعل الحروب العدوانية الإسرائيلية الثلاثة على قطاع غزة أعوام 2008 - 2009، 2012، و2014.


ووفقاً للعطاري فإنه "حتى شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، نكون قد غطينا المزارعين الذين تضرروا من حرب 2008- 2009".

وأوضح أنه في عام 2019- 2020، "تم صرف جزء من تعويضات للمزارعين المتضررين من حرب 2008- 2009 بقيمة أربعة ملايين دولار"، لافتاً إلى أنه "حتى شهر تشرين الأول المُقبل، فإنه سيتم دفع ما قيمته 6 مليون دولار، لمن تبقى منهم، ليصل المجموع بهذه المرحلة ل10 مليون دولار".

إقرأ المزيد (مواضيح مقترحة) 
وتابع العطاري: "خلال هذا العام سيتم كذلك تجديد مشروع تعويض المزارعين المتضررين من الحروب الإسرائيلية مع الاتحاد الأوروبي، وسنستكمل التعويضات للمتضررين من حربي 2012 و2014، وفي مقدمتهم العاملين في قطاع الدواجن".

وأشار إلى أنه "يعلم تماماً أن قطاع الدواجن، تعرَّض لظلم كبير لعدم اعتبار الأضرار التي لحقت به جزءاً من الأضرار المباشرة عند تقديرها في سنوات سابقة، تحديداً بعد حرب 2008- 2009"، مؤكداً في السياق اتخاذه قراراً - منذ تسلم مهامه - بأن تعمل كافة جهات الاختصاص على تحويل أضرار هذا القطاع من أضرار غير مباشرة لأضرارٍ مباشرة.

وأقرَّ العطاري بأنه كان هناك صعوبةً كبيرة أن يتم إدخال هذا القطاع في التعويضات الحالية، التي ستنتهي المرحلة الأولى منها في شهر أكتوبر القادم، متعهداً بأن يكونوا جزءاً أصيلاً من المرحلة الثانية لهذا المشروع.

وشدد على أن قطاع الدواجن، قطاعٌ هام، وقد وصلنا به لمرحلة الاكتفاء الذاتي، ونعتز به وسنحميه - إن شاء الله- بكل ما أوتينا من قوة.

قد يعجبك أيضاً (مقالات مقترحة)
كما شدد على أنهم سيقومون بنشر كل قوائم المزارعين المتضررين ممن سيستفيدون من هذه التعويضات، وكذلك إرسال أسمائهم لمُحافظي قطاع غزة، كي يكون لديهم معرفة وعِلم بكل اسم.

وبحسب العطاري فإن "مبلغ ستة مليون دولار هي الآن تحت الإجراء، وينتهي تصميم مشاريعهم بالشكل النهائي نهاية شهر أكتوبر المقبل، على أن يبدأ صرف المرحلة الثانية من التعويضات فيما بعد، وذلك بعد أن توافقنا مع الاتحاد الأوروبي على استكمال المشروع".

وعن شكل التعويض، أجاب العطاري: "عندما يتم اعتماد اسم أي مزارع يتم صرف ما قيمته 65% له لإعادة بناء مشروعه، وعندما ينتهي من ذلك، وتُعطي طواقمنا الفنية بالميدان تقريراً بأنه أنجز مشروعه بالفعل نستكمل صرف ال35% المتبقيات".


وأوضح أن هناك مزارعين صُرف لهم ما نسبته 100% من المبلغ المُستحق، وآخرين حصلوا على 65% بانتظار استكمال مشاريعهم، وهناك مزارعين هم قيد الصرف، ولدينا قائمة من 99 مزارعاً، هي الآن لدى الاتحاد الأوروبي بعد اعتمادها من طرف الوزارة، وننتظر الصرف لهم.

وفيما يتعلق بالسيول الأخيرة التي اجتاحت العديد من الدونمات بغزة، تحديداً شمال القطاع، قال وزير الزراعة: "فعلاً سُجلت خسائر فادحة، وأنا تابعتُ الأمر، وإطلعت على التقارير، ونسعى أن يكون هناك بالقريب العاجل دعم للمتضررين عبر برامج مشتركة مع مؤسسات المجتمع المدني، وبعض الشركاء الدوليين".

وأضاف "بلا شك الظروف صعبة على الجميع، ولن نتخلى عن مسؤولياتنا حتى نصل للانتخابات في شهر أيار/ مايو المقبل، ونشهد رحيل الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة تُعيد مرةً أخرى العمل الموحد في كل الوزارات".

وأشار العطاري إلى أنه "في عام 2020 عندما حدثت أضرار ناجمة عن المنخفض الجوي في الضفة الغربية وقطاع غزة، قامت الوزارة بتعويض المزارعين بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية والمحلية".


وتناول الوزير في حديثه "قطاعاً لم يتم تعويضه بالشكل المطلوب حتى الآن، لكنه قيد الاهتمام، وهو قطاع الزهور"، موضحاً أنه "كان يُمثل في مرحلةٍ سابقة رسالةً هامة لفلسطين نحو الأسواق العالمية، إلا أنه تراجع بشكلٍ كبير، نتيجة لظروفٍ مختلفة يقفُ على رأسها ممارسات الاحتلال، والحصار على غزة، وجائحة (كورونا)".

وتابع العطاري "نحن معنيون بأن يُعاد تفعيل هذا القطاع من جديد"، لافتاً إلى أننا "كنا نُصدِّر مليون زهرة سنوياً إلى هولندا، ونُشارك في المعارض الدولية".

واعتبر قطاع الزهور، قِطاعاً ناشئاً في الضفة الغربية.

كما تطرق العطاري لأزمة (كورونا) وتأثيرها الكبير على تصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية، موضحاً أن التصدير تراجع بشكلٍ عام على كل المستويات، ولكنه لم يتوقف.

ونوه إلى أن إسرائيل تُضيق كثيراً على قطاع غزة سواءً بمنع تصدير أو إدخال منتجاته إلى أسواق الضفة الغربية.

كما كشف العطاري عن أن هناك أصنافاً معدودة لا تتجاوز 4 أصناف، يتم إدخالها يومياً فقط.

وفيما يتعلق بالزراعات الدرنية كالبطاطس والبصل.. إلخ، بيَّن أن إسرائيل تمنع منعاً باتاً إدخالها من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية بحجة أمراض في التربة.

وتفاخر العطاري بنجاحهم العام الماضي بأن تصل الفراولة إلى بعض الأسواق العالمية، ومنها لأول مرة إلى الأسواق الروسية.

ولفت إلى أن حركة التصدير مربوطة بالوضع العام، معرباً عن أمله بأن تزول جائحة (كورونا)، وينتهي الانقسام، وكذلك الحصار، وتعود غزة كمُساهم أساسي في دعم التنمية الزراعية، والأمن الغذائي الفلسطيني.

وقال العطاري: "إن مصلحة الاحتلال ألا يكون هناك اكتفاء ذاتي عند الجانب الفلسطيني، ونحن في الضفة الغربية قطعنا أشواطاً كبيرة في الوصول للاكتفاء الذاتي في العديد من السلع والمحاصيل، وإذا ما قُدِّر لمحاصيل غزة الزراعية أن تصل إلى أسواق الضفة الغربية فإننا نعتقد أننا سنصل بالغالبية العظمى إلى اكتفاء ذاتي".

ومن المنتجات الزراعية التي حققنا فيها اكتفاءً ذاتياً - وفق العطاري- زيت الزيتون والتمور الفلسطينية.

إقـرأ أيضاً (مقالات مقترحة) 
 
وبحسبه فإنه "في عام 2020 كان مستوى الإنتاج بزيت الزيتون منخفضاً عن عام 2019".

وأوضح أنه في عام 2019 تم إنتاج ما يُقارب 40 ألف طن من زيت الزيتون، فيما سُجل في عام 2020 نصف ما تم إنتاجه في العام السابق.

واستدرك العطاري "رغم ذلك قمنا بتصدير جزء من هذا الزيت إلى الأسواق العالمية، وإلى الأهالي في الخارج على شكل هدايا وأمانات".

وعزا وزير الزراعة التراجع الملحوظ في أسعار زيت الزيتون عام 2020 رغم قلة الإنتاج عن العام الذي سبقه، لوجود مخزون كبير منه فائض من عام 2019، إضافةً للظروف التي مرَّ بها الشعب الفلسطيني عام 2020، وتحديداً فيما يتعلق بارتدادات جائحة (كورونا) التي مست القوة الشرائية بشكلٍ ملحوظ، فضلاً عن كون الموظفين في الضفة الغربية تقاضوا 50% من رواتبهم على مدار 8 شهور، وذلك بعد حجز أموال المقاصة، ناهيك عن الضعف الذي لحق بحركة التصدير، ومعيقات الاحتلال بهذا الجانب.

ورغم ما استعرضه الوزير من أسباب، إلا أنه رأى بأن سعر زيت الزيتون بقي في عام 2020 مقبولاً ضمن الظروف التي يعيشها شعبنا.

وفيما يتعلق بالتمور الفلسطينية، أشار العطاري إلى أن لدينا فيها اكتفاءً ذاتياً؛ بحيث صدَّرنا هذا العام حوالي 6 آلاف طن، وبقي للسوق المحلي نفس الكمية.

وبيَّن أن الإنتاج متزايد في مُنتج التمور، منوهاً إلى أنه في عام 2019 بلغ الإنتاج 10.5 آلاف طن، وفي عام 2020 وصل لـ 12 ألف طن.

وطبقاً للعطاري، فإن "لدينا 24 ألف دونم مزروعة بالنخيل، و320 ألف شجرة نخيل، وعندما يصل النخيل لكامل طاقته بالإنتاج قد نصل في عام 2025 بكميات الإنتاج فيه ل20 - 22 ألف طن".

وثمَّن العطاري موافقة البرلمان التركي، يوم الجمعة (29/1)، على رفع الكوتة الفلسطينية للتمور المعفية من الجمارك من 1000 طن إلى 3000 طن"، معتبراً أن لذلك "ميزةً كبيرة جداً، وفرصةً لمزيد من الصادرات الفلسطينية إلى الأسواق التركية، وفرصةً كبيرة جداً لتحقيق التنافسية بالأسعار مع التمور الإسرائيلية".


ولفت إلى أن إمارة دبي كانت في السنوات السابقة، أكبر مستورد لتمر المجهول من الضفة الغربية.

كما لفت العطاري إلى أن المنتجات الزراعية الفلسطينية - لاسيما الأعشاب الطبية والتمور وزيت الزيتون- تصل إلى 66 سوقاً حول العالم.

ووفقاً للعطاري فإن زيت الزيتون الفلسطيني يصل إلى الكويت، مصر، والأردن، وهناك بعض المنتجات كالحمضيات، وبعض الزراعات شبه الاستوائية كالجوافة والأفوكادو يتم تصدير قسم منها سنوياً إلى الأردن، ولدينا أسواق عالمية كروسيا، أمريكا، كندا، اليابان، وغير ذلك من الدول.

وفي سؤاله عن الخطوات التي اتخذت للحيلولة دون انتشار مرض "إنلفونزا الطيور"، أجاب: "عندما تم إعلامنا من قبل الطرف الآخر بوجود بؤر لهذا المرض لديه، قمنا بوضع مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي تمثلت بمنع إدخال أي بيضة تفقيس أو صوص حبش أو دجاج بيّاض من السوق الإسرائيلي، وامتد هذا المنع تقريباً لأواخر شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي".

ومضى يقول "استطعنا بالفعل أن نمنع بتاتاً وجود أي بؤرة لهذا المرض في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة"، مشيداً في الوقت ذاته بجهود جهاز البطيرة الفلسطيني الذي عمل بفعالية كبيرة جداً، وبكل جدية بهذا المجال، ولديه خبرة وإمكانيات عالية.

وواصل العطاري حديثه قائلاً "في موضوع الأمراض، يجب أن نعي أن كل الإجراءات التي تتم من أجل إتلاف أو محاربة أي مظاهر للتهريب على هذا الصعيد يجب أن يتم استيعابه".

وفيما يتعلق بوجود أي أمراض في بيض التفقيس سواءً كانت في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، قال الوزير: "إذا ثبت وجودها فهناك مصلحة كبيرة جداً بإتلافها"، مشيراً إلى اتصالٍ ورده شخصياً قبل يومين من أحد موردي بيض التفقيس من غزة، وكانت لديه شحنة كبيرة في مطار اللد، وأبلغه بأن هناك صعوبةً بإدخالها للقطاع، حيث تم تقديم كافة التسهيلات من أجل إدخالها لتاجر فلسطيني، حتى لا يتكبد خسائر كبيرة، ولكن بعد إخضاع هذه الكميات للفحوصات البيطرية اللازمة.

المصدر: دنيا الوطن - عوض أبو دقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة مدونة فرصتي 2021